أبو نصر الفارابي
159
آراء أهل المدينة الفاضلة ومضاداتها
حق هؤلاء ان كانوا أولئك غلبوا عليه ، فتصير كل طائفة فيها قوتان : قوة تغالب بها وتدافع ، وقوة تعامل بها . وهذه التي بها تدافع ليست لها على أنها تفعل ذلك بإرادتها ، لكن يضطرها إلى ذلك بما يرد عليها من خارج . وهؤلاء على ضد ما عليه أولئك ، فان أولئك يرون أن المسالمة لا بوارد من خارج ، وهؤلاء يرون أن المغالبة لا بوارد من خارج . فيحدث من ذلك هذا الرأي الذي للمدن المسالمة « 1 » .
--> ( 1 ) رأي يقول إن التغالب يكون بين الأنواع المختلفة للموجودات : بين الحيوان والانسان مثلا أما الناس فيربطهم رباط الانسانية ولذا ينبغي أن يتسالموا .